تزامناً مع الخروقات الجوية المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي وعمليات القصف على الحدود...
واصلت وسائل الإعلام العبرية نشر تحليلات تتحدث عن حتمية الحملة العسكرية.
فقد ذكر الكاتب إيتمار أيخنر في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، شلومي بيندر...
قدّم للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس تقييمات بشأن تعاظم قوة حزب الله،
وشرح لها وجهة نظرة إسرائيل حول عجز الجيش اللبناني عن مواجهته.
وأضاف التقرير أنه في ظل التوتر على الحدود الشمالية، وانتهاء الزيارة التاريخية للبابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان...
ترى إسرائيل أن الجيش اللبناني «لا يرغب ولا يستطيع نزع سلاح التنظيم».
مشيراً إلى أن «عدداً كبيراً من جنود الجيش ينتمون للطائفة الشيعية».
وأضاف أن «حزب الله لن يتخلى عن سلاحه عبر أي اتفاق، ولا جدوى من استمرار هذا الاتفاق».
مؤكداً أن تل أبيب تتجه نحو التصعيد وستحدد موعده بما يتوافق مع مصالحها الأمنية.
وفي خبر لافت، نقل مراسل القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن أورتاغوس كانت قد اقترحت على قيادة العدو قصف المدينة الرياضية في بيروت...
أثناء تشييع الأمين العام لحزب الله الشهيد حسن نصر الله، بهدف تصفية قيادات في الحزب.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشير فيه النقاشات الدائرة داخل إسرائيل إلى أن الملف اللبناني بات يحتل مركز الثقل في التفكير الاستراتيجي الأميركي والإسرائيلي.
ووفقاً لشموئيل ألماس، مراسل الشؤون الجيوسياسية في صحيفة «غلوبس»...
فإن ما يقلق واشنطن ليس فقط الحرب في غزة أو التوتر الإقليمي العام.
بل احتمال عودة إسرائيل إلى مواجهة شاملة في لبنان نتيجة ما تعتبره الولايات المتحدة «تعاظماً متجدّداً لقوة حزب الله».
وتُضاف إلى ذلك التطورات الموازية في سوريا، ما يعكس صورة إقليمية مضطربة تستدعي إعادة تقييم الخيارات العسكرية والسياسية.
وفي هذا السياق، برز دور أورتاغوس، التي زارت إسرائيل قبل انتقالها إلى لبنان، في تحركات دبلوماسية مكثفة مرتبطة بمستقبل الساحة اللبنانية.
ويصف تمير موراغ، مراسل الشؤون السياسية في القناة 14، أورتاغوس بأنها صاحبة موقف «عدواني جدًا تجاه حزب الله»
وهو موقف يعتبره بعض الإسرائيليين ضرورياً في لحظة تتطلب تشدداً لا مهادنة.
لكن ما كشفه موراغ كان أكثر خطورة من مجرد توصيف سياسي.
فقد أشار إلى أنه في سياق التحضير لجنازة الأمين العام لحزب الله، طرحت أورتاغوس اقتراحاً صادماً يقضي بـ«قصف الملعب لتصفية قيادات الحزب خلال مراسم التشييع».
وقال موراغ حرفياً: «كانت هي من اقترحت قصف الملعب لتصفية قيادات حزب الله أثناء التشييع، غير أن إسرائيل، في النهاية، قررت عدم تنفيذ هذا الاقتراح».
وخلال التشييع، حلق سرب من المقاتلات الحربية الإسرائيلية فوق الملعب على علو منخفض جداً، في ما بدا استعراضاً للقوة من جانب قوات الاحتلال.


